الصحة العالمية»: وفيات «كورونا» في الإمارات من الأقل عالمياً

الامارات اليوم

قالت منظمة الصحة العالمية إن هبوط مؤشر الوباء لحالات الإصابة بـ«كورونا» في الإمارات، دليل على نجاح الإجراءات في احتواء الفيروس. وأكدت أن ارتفاع أعداد المتعافين يمثل دليلاً آخر على جودة الرعاية الصحية المقدمة للمرضى، مشيرة إلى أن معدل الوفيات بالفيروس في الإمارات، من بين الأقل عالمياً.

ونوهت المنظمة بالدور الذي تلعبه الإمارات في إطار الجهود المبذولة لمكافحة الجائحة العالمية، وبالدعم المادي الذي تقدمه للدول التي تواجه تحديات في حماية مجتمعها من فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19).

وتفصيلاً، قال استشاري الوبائيات في المنظمة، الدكتور أمجد الخولي، لـ«الإمارات اليوم»، إن استمرار الانخفاض في أعداد الإصابات، ومعدل الوفيات في الإمارات، يعني أن «الدولة نجحت في احتواء الجائحة، وأنها في سبيلها إلى الانحسار»، مضيفاً أن «ذلك سيتطلب ملاحظة المنحنى الوبائي بدقة، ومراقبة الإحصاءات، لرصد الانخفاض في الأعداد، ونسبته، ومدى استمراريته».

وحول تقييم المنظمة لجهود الإمارات في التصدي لجائحة «كوفيد-19»، قال الخولي إن «هناك توسعاً ملحوظاً في جهود رصد الفيروس وإجراء الفحوص المختبرية، في الإمارات، ما أدى إلى اكتشاف كثير من الحالات في الوقت المناسب، وعزلها، ومعالجتها، الأمر الذي سيسهم في وقف سلاسل العدوى».

وتابع: «ما نلاحظه هو ارتفاع أعداد المتعافين من الإصابة في الإمارات، وهذا دليل على جودة الرعاية الصحية المقدمة لهم. كما أن معدل الوفيات فيها من بين الأقل عالمياً. ونحن حريصون على التواصل مع القيادات والجهات الصحية الرسمية في الإمارات، ونثمن جهودها وإسهامها في تعزيز الاستجابة لـ(كوفيد-19)، من خلال تبادل الخبرات والمعلومات، والدعم المادي للبلدان ذات الاحتياجات العاجلة، والبلدان التي تواجه تحديات في تأمين درجة كافية من الحماية لشعوبها، نتيجة انتشار الفيروس».

وأكد الخولي أن اتخاذ الإمارات إجراءات استثنائية، تتمثل في توسيع نطاق الفحوص وإنشاء مستشفيات ميدانية ومركز الفحص من السيارة وتنفيذ حملات الفحص المنزلي، أسهمت في اكتشاف العدد الأكبر من الحالات، واحتواء الجائحة. كما أنها تتفق مع توصيات منظمة الصحة العالمية التي تدعو للتوسع في تجهيز أماكن العزل الملائمة، وجيدة الإعداد، وإتاحة خدمات الفحص المختبري في المجتمع، والتوعية بإجراءات العزل المنزلي، وتقديم العلاج.

وحول عودة الحياة الاقتصادية في الإمارات إلى حيويتها، وتخفيف القيود تدريجياً، قال الخولي: «نقدر العبء الاقتصادي والضغوط التي تعانيها البلدان والحكومات جراء الآثار المترتبة على الإغلاق وتوقف الأعمال، وضعف حركة التنقل والتجارة. لكن المنظمة تنصح بتقييم الآثار المترتبة على ذلك، من خلال دراسة تقييم المخاطر، بحيث تخفف الإجراءات الاحترازية بوتيرة تدريجية، مع استمرار التدابير الوقائية، ومواصلة توعية المجتمع بأهمية الالتزام بها، ومضاعفة الجهود لاكتشاف الحالات المصابة، وعزلها، ومعالجتها، والتوسع في الفحص المختبري لوقف انتقال العدوى».

الخلايا الجذعية

وأكد الخولي أن المنظمة تتابع التجارب السريرية للعلاج بالخلايا الجذعية، في الإمارات ودول أخرى، وأنها تصيغ توصياتها حول هذه الآلية في العلاج بناءً على دراسة التجارب ونتائجها.

وقال إن المنظمة تقدر جهود الإمارات، المتعلقة بالإسهام في تسريع الوصول لعلاج لـ«كوفيد-19».

ولفت إلى أن العلاج بالخلايا الجذعية قيد الاختبار، وما نشر عن التجارب التي تجرى في الإمارات والصين، يبشر بالتوصل إلى نتائج إيجابية، حيث تعتمد فكرة العلاج بالخلايا الجذعية على تحفيز الجسم البشري لإنتاج الأجسام المضادة، والخلايا التي لديها القدرة على مقاومة فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19).

مكافحة العدوى

وحول توجه معظم بلدان العالم نحو إعادة فتح الحياة العامة، جزئياً أو كلياً، قال إن منظمة الصحة العالمية تشدد على ضرورة التأكد من توافر اشتراطات عدة، تشمل التأكد من السيطرة على انتشار المرض، من خلال ملاحظة هبوط المنحنى الوبائي، أو من خلال الحسابات الإحصائية التي تؤكد انخفاض الحالات بنسبة 50%، ووجود تناقص متسارع في عدد الوفيات، وقدرة الأنظمة الصحية على اكتشاف وعزل الحالات المصابة، وتتبع ما بين 80 إلى 90% من المخالطين لمدة 48 إلى 72 ساعة، وتطبيق إجراءات مكافحة العدوى، ووضع الإجراءات الاحترازية التي تستهدف منع إصابة الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات، ككبار السن وذوي الأمراض المزمنة، والتأكد من قدرة الدولة على منع ورود حالات جديدة وافدة إليها.

كما تشدد المنظمة - وفقاً للخولي - على ضرورة تطبيق معايير مكافحة العدوى في أماكن العمل، والمشاركة المجتمعية والوعي المجتمعي، لضمان استمرار تنفيذ التوصيات الأساسية، كالتباعد البدني، والنظافة الشخصية، وآداب السعال والعطس.


المستشفيات الميدانية، وتوسيع نطاق الفحص، أسهمت في محاصرة الفيروس واحتواء الجائحة

الاكثر من أخبار محلية

  • عبدالله بن زايد يستقبل وفداً من كلية الدفاع الوطني

    استقبل سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وفداً من كلية الدفاع الوطني برئاسة اللواء الركن سعيد سالمين العلوي قائد كلية الدفاع الوطني، مؤكداً سموه على الدور الحيوي الذي تضطلع به الكلية في دعم منظومة الدفاع الوطني، من خلال إعداد وتأهيل الكفاءات الوطنية

  • الإمارات ترفض فرض أي رسوم لعبور مضيق هرمز

    شدد سعادة السفير محمد أبوشهاب، المندوب الدائم للإمارات لدى الأمم المتحدة، على رفض الإمارات فرض أي رسوم لعبور مضيق هرمز. وبالتزامن، أجمع مندوبو الدول العربية لدى الأمم المتحدة على رفض أي سيطرة إيرانية على المضيق، محذرين من أن إغلاقه سيؤثر على قطاع الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية

  • محمد بن راشد: مجموعة الإمارات هي روح دبي وطموحها

    أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، أن مجموعة الإمارات هي روح دبي وطموحها. مشيداً بـ"طيران الإمارات" التي رسّخت على مدى أربعة عقود مكانتها كإحدى أكثر الناقلات الجوية تقديراً على مستوى العالم بفضل التزامها بالتميّز وقدرتها على التكيّف وسعيها الدائم للارتقاء بمعايير الجودة

  • الدفاعات الجوية الإماراتية تتعامل حالياً مع اعتداءات صاروخية قادمة من إيران

    وزارة الدفاع: تتعامل حالياً الدفاعات الجوية الإماراتية مع اعتداءات صاروخية وطائرات مسيرة قادمة من إيران

  • رئيس الدولة: سعدت بشوفة بو راشد عضيدي وتاج راسي

    قال صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله" على حسابه في منصة إكس: "زرت منصة "اصنع في الإمارات 2026" التي تجسد رؤية الإمارات الطموحة لمستقبل تقوده الصناعة وضمن جهودها لبناء نموذج صناعي وطني أكثر مرونة واستدامة. تواصل الدولة بناء شراكات إستراتيجية والاستثمار في الصناعة والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا إدراكاً منها لأهمية هذا القطاع الحيوي في دعم اقتصادها الوطني وتعزيز تنافسيتها العالمية".

حالة الطقس

  • دبي

    فترات مشمسة

    High: 37°C | Low: 28°C

سمعت مؤخراً