17.6 ألف أفغاني استضافتهم الإمارات قبل مغادرتهم إلى وجهاتهم النهائية

في خطوة تجسّد التزامها الإنساني، واستجابتها العاجلة وقت الأزمات، استضافت دولة الإمارات 17,619 أفغانياً تم إجلاؤهم من أفغانستان منذ أغسطس 2021، وذلك قبل إعادة توطينهم في دول ثالثة. وذلك في إطار التعاون مع الشركاء الدوليين لمساندة الشعب الأفغاني في ظل الظروف الاستثنائية التي مرت بها البلاد.

واستقبلت "مدينة الإمارات الإنسانية" في أبوظبي المواطنين الأفغان، حيث وفّرت لهم الدولة التسهيلات وكافة الخدمات عالية الجودة، قبل مغادرتهم إلى 21 وجهة نهائية. وبلغت التكلفة الإجمالية للاستضافة 1.348 مليار درهم (367 مليون دولار أمريكي)، والتي كانت بمثابة المظلة الشاملة لإقامة مؤقتة ضمن ظروف تضمن كرامتهم الإنسانية، وتوفر متطلباتهم كافة، خاصة للأطفال وكبار السن والنساء.

كما قامت دولة الإمارات بتسهيل عملية إجلاء 41 ألف شخص من الأفغان والرعايا الأجانب، الذين كانوا يقيمون في أفغانستان، وذلك إيماناً من الدولة بضرورة مساعدة الدول الصديقة، التي طلبت من دولة الإمارات المساعدة في إجلاء رعاياها من أفغانستان، تمهيداً لنقلهم إلى بلدانهم .

وشملت الاستضافة جميع المستلزمات والاحتياجات الخاصة بالمواطنين الأفغان، من خلال توفير الرعاية الصحية والخدمات اللوجستية والدبلوماسية وعمليات التواصل، بالإضافة إلى الإيواء والغذاء، بشكل يضمن لهم الراحة والحياة الكريمة والرفاهية، مع دعم مادي يساعد العائلات على استقرار حياتهم في الوجهات التي انتقلوا إليها.

وبهدف تسهيل إجراءات مغادرة المواطنين الأفغان إلى وجهاتهم النهائية، فقد تم توفير كافة الخدمات المرتبطة بإجراءات المغادرة داخل "مدينة الإمارات الإنسانية"، حيث تم افتتاح 17 مكتباً لسفارات الدول المعنية، ومكتباً لدائرة خدمة الهجرة والجنسية الأمريكية، ومكتباً لوكالة الأمم المتحدة للهجرة، وآخر لهيئة الجمارك وحماية الحدود الأمريكية، بالإضافة إلى مكتبين لمنظمات غير حكومية دولية.

وفي الجانب الصحي، قدمت دولة الإمارات جهوداً استثنائية لرعاية سكان مدينة الإمارات الإنسانية من الأفغان والرعايا الأجانب، وخاصة في ظل أزمة كوفيد -19، من خلال تأمين اللقاحات اللازمة والعلاجات الوقائية، عبر تقديم 34923 لقاحاً للجميع، بمشاركة مختلف الفرق الطبية من ذات الاختصاص، بالتزامن مع توفير رعاية صحية مثالية لأكثر من 303 مواليد جدد، وإجراء أكثر من 303 عمليات جراحية متنوعة بمختلف التخصصات، وعلاج أكثر من 3 حالات خارج دولة الإمارات، وتقديم أكثر من 254572 خدمة طبية لسكان المدينة، تضمن لهم رعاية صحية متكاملة على مدار إقامتهم المؤقتة.

وفي ما يتعلق بالجانب التعليمي والتدريب المهني للأفغان المقيمين في المدينة، وفرت دولة الإمارات تعليماً مدرسياً لأكثر من 3764 أفغانياً، وتم إلحاق نحو 800 طفل في الحضانات التعليمية، مع تأمين المواصلات المدرسية والمتابعة المستمرة لهم، وكذلك حرصت الجهات المعنية على تنظيم أكثر من 39 دورة تدريبية تثقيفية وتعليمية لمقيمي المدينة، بالإضافة إلى ورش في التدريب والتطوير المهني استفاد منها 2589 شخصاً من المواطنين الأفغان.

كما قدمت مدينة الإمارات الإنسانية، بتصميمها الذي يراعي الخصوصية ويلبي أفضل معايير الأمن والسلامة، أفضل الخدمات اليومية، للأفغان والرعايا الأجانب، حيث تضم في ساحاتها الخارجية عدداً من الملاعب ووسائل الترفيه المخصصة للأطفال والنساء وكبار السن، بالإضافة إلى مركز للصحة الوقائية وتوفير جميع الوسائل اللازمة للإعاشة من الدواء والغذاء وغيرها من المستلزمات الضرورية لإقامة تعكس قيم وتقاليد المجتمع الإماراتي.

ولم تدخر دولة الإمارات أي جهد في سبيل مساعدة الشعب الأفغاني، إذ كانت في طليعة الدول المبادرة لدعم أفغانستان، تعبيراً عن رسالتها الإنسانية القائمة على قيم العطاء والعمل الخيري ونشر السلام وترسيخ التعايش والتسامح ومبادئ الأخوة الإنسانية، وكذلك تعزيز التضامن مع الشعوب في أصعب الظروف والمواقف التي تتعرض لها الدول في أزماتها.

ويمثل محور الاهتمام بالإنسان وصون كرامته نهجاً ثابتاً في مسيرة دولة الإمارات منذ تأسيسها، دون النظر إلى أي خلفيات عرقية أو دينية أو جغرافية، وبما ينسجم مع مبادئها الإنسانية النبيلة، حتى باتت رمزاً عالمياً للعطاء الإنساني والخير المستدام.

الجدير بالذكر، أن دولة الإمارات تعد من أكبر الدول المانحة لأفغانستان لمساعدتها جراء الأزمة التي عانتها، حيث قدمت دعماً إنسانياً وإغاثياً خلال الأعوام الثلاثة الماضية بلغ 740 مليون درهم، تضمن جسراً جوياً إغاثياً عبر تسيير طائرات محملة بمئات الأطنان من المواد الإغاثية والغذائية، استفاد منها أكثر من مليون شخص معظمهم من الأطفال وكبار السن والنساء، فضلاً عن تقديم مساعدات طبية لمواجهة جائحة كوفيد-19، وافتتاح 10 مراكز ولادة ورعاية للمرأة في سبع ولايات أفغانية.

الاكثر من أخبار محلية

  • ذياب بن محمد بن زايد يلتقي عدداً من موظفي قطارات الاتحاد

    التقى سمو الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان، سعادة شادي ملك الرئيس التنفيذي لقطارات الاتحاد، وعدداً من القيادات التنفيذية والموظفين في الشركة، في قصر الوطن بأبوظبي. واطَّلع سموه خلال اللقاء، على مستجدات مشروعَي قطار البضائع وقطار الركاب وعلى الخطط المستقبلية للشركة خلال السنوات المقبلة، بما يشمل توسيع منظومة الخدمات اللوجستية وتعزيز الربط بين مختلف إمارات الدولة ودعم تطلعات الإمارات في قطاع النقل المستدام

  • رئيس الدولة والرئيس الأوكراني يبحثان خلال اتصال هاتفي التطورات الإقليمية

    بحث صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله" وفخامة فلوديمير زيلينسكي اليوم، مختلف مسارات التعاون والعمل المشترك خاصة في المجالات الاقتصادية والتنموية. كما استعرضا التطورات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط بما تنطوي عليه من تداعيات خطيرة على الأمن والسلم

  • الإمارات تُدين الاعتداء الإرهابي على سفينة شحن كورية في مضيق هرمز

    أدانت دولة الإمارات بأشد العبارات الاعتداء الإرهابي باستخدام طائرة مسيّرة، الذي استهدف سفينة شحن تابعة لشركة كورية جنوبية في مضيق هرمز، وتسبب في اندلاع حريق دون وقوع أي إصابات. وأكدت أن هذا الاعتداء يمثل تهديداً جسيماً لسلامة الملاحة العالمية

  • حاكم الشارقة يعتمد إنشاء جسر على طريق مليحة بتكلفة 140 مليون درهم

    اعتمد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، مشروع إنشاء جسر مكوّن من 3 حارات يربط طريق مليحة بالطريق المؤدي إلى شارع الشيخ محمد بن زايد عند تقاطع شارع الشيخ خليفة بن زايد مع طريق مليحة، وذلك بتكلفة تبلغ 140 مليون درهم. ومن المقرر أن يُنجز خلال عام واحد

  • سعود بن صقر يصدر مرسوماً أميرياً بتعيين مدير عام لهيئة حماية البيئة والتنمية برأس الخيمة

    أصدر صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم رأس الخيمة، مرسوماً أميرياً رقم (7) لسنة 2026، يقضي بتعيين سعادة الدكتور محمد يوسف محمد المدفعي الحمادي، مديراً عاماً لهيئة حماية البيئة والتنمية برأس الخيمة. كما يُلغى كل مرسوم أو قرار يتعارض مع أحكام هذا المرسوم، ويُعمل به اعتباراً من 11 مايو 2026، ويُنشر في الجريدة الرسمية.

حالة الطقس

  • دبي

    فترات مشمسة

    High: 34°C | Low: 26°C

سمعت مؤخراً